عاشقو اليوميات يطلبونها بثبات..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
هَا هي اليَوميّات تَعود -والعَودُ "أحمد العرفج"-، ومَعها بَعض الأفكَار التي تُطرح عَلى مَائدة التَّهاوش والتَّناوش..! (الأحد) بَعض المَقالات تَنتهي صَلاحيّتها بسُرعَة مِثل التُّفَاحَة، لذَلك كُلّ مَا كُتب عَن تَغيير الإجَازة مِن "الخميس إلَى السَّبت"؛ سيَذهب -الآن- إلَى سَلّة مُهملات الأفكَار مُنتهيّة الصَّلاحية، ولَعلَّ مِثل هَذا الشَّيء سيَنطبق عَلى كُلِّ الكِتَابَات التي كُتبت عَن قيَادة المَرأة للسيّارة..! (الاثنين) سَألني أحدُهم: "لمَاذا كُلّ كِتَابَاتك عَنيفة، وكَأنَّك تَضرب النَّاس بكتفك، وتَتحرَّش بِهم ثَقافيًّا"؟ فقُلت: صَحيح أنَّ كِتَابَاتي هي ضَرب بالكتف، ولَكن أُطمئنك أنَّه كتف قَانوني، ولا يَستطيع أطلَق حَكَم أنْ يُعاقبني عَليه بكَارت أصفَر أو أحمَر..! (الثلاثاء) دَخلتُ إلَى مَطعم عَربي في لَندن، فأعجَبتني اللّوحَة التي وُضِعَت عَلى مَدخله، حَيثُ كُتِبَ عَليها بالخَط العَريض: "عَلى قَدر أَهْل العَزمِ تَأتي العَزائم"..! (الأربعاء) المُثقَّف دَائمًا مُتأخِّر عَن رَكْب الحيَاة، لذَلك تصدمه الأشيَاء والمُستجدّات، وتصعقه المُفَاجآت، مِن هُنَا تَكثُر لَديه الصّدمَات، مِثل: صَدمة الحَدَاثَة، وصَدمة الحَضَارة، وصَدمة العَولمة، وصَدمة الإعلَام الجَديد، وهَكذا مَات "صدّام حسين" ولَم تَنتهِ صَدمات المُثقَّفين..! (الخميس) أحيَانًا يَحصل المَرء عَلى البطُولات، وهو لَم يَفعل شَيئًا، ومَا أكثَر النَّاس الذين يَعيشون بَيننا أبطَالاً، وبطُولاتهم مِن وَرق، وقَد صَدَق شَاعرنا حِين قَال: مَعَارِكِي بِلِسَانِي قَدْ ظَفَرْتُ بِهَا بَعْضُ البُطُولاَتِ لاَ تَحْتَاجُ أَبْطَالا (الجمعة) رأيتُ شَابًا ذَكيًّا يَركب سيّارة مِن فِئة الوَانيت، أو مَا يُسمى "الدَّاتسون"، وكَان نَجيبًا لدَرجة أنَّه كَتَب عَلى مُؤخّرة سيّارته: ورعٍ عَلى لِكزس وورعٍ عَلى رنج وطيور شلوى رَاكبين الدَّداسِن! وللمَعلوميّة "الورع" هو الوَلد الصَّغير، أو البِزر عِندَ أهل الحِجَاز، أو الجَاهِل في الكويت، أو الرَّضيع في القصيم، أو الـBABY في بريطَانيا..! (السبت) يَقول العَقَّاد: (أنَا مُتشَائم العَقل، مُتفَائِل الإرادَة، ولا عَجَب في ذَلك، فالتَّشاؤم في العَقل يُنتج، والذي يُغيّر هو الإرادَة).. لَستُ أدري عَن صحّة هَذه العِبَارة، ولَكُم الحريّة في إبدَاء الرَّأي حَولها..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذه يَوميّاتكُم مِنكُم وإليكُم، فافعَلُوا بِهَا مَا تَشَاؤون..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©