المزيد من القِراءات لإنتاج أجْوَد الكِتابات | أحمد عبد الرحمن العرفج
الكِتَابة -كَما تَبدو لمُحترفيها- عَملٌ شَاقٌ ومُتعِبٌ، ولا يُمكنُ أنْ تَزول هَذه المَشقَّة، وذَاك التّعب إلَّا بالتَّدرُّبِ؛ والتَّمكُّنِ مِن مَفاصل الوَرقة والقَلم، ومَا يَدور في الرّأس، وكيفيّة رَسمه وإخرَاجه للقُرّاء..! وقَد وَعدتُكم -سَابقًا- بأنْ أضَع مَعَالِم في طَريق الكِتَابة، لَعلّها تُرشد العَابرين، وتهدي الرَّاغبين.. وهَا أنَا أُقدِّم دُفعة جَديدة؛ مِن بَعض مَا قَاله كِبار مَن تَعاملوا مَع الوَرقة والقَلم: يَقول أحد كِبَار المُفكّرين -لا أتذكَّر اسمه-: (استَمع لتَتحدّث، واقرَأ لتَكتب)، وهَكذا هُم عُمّال المَعرفة، يَتكلّمون بأحسَن مَا يَعرفون، ويَكتبون أفضَل مَا يَقرأون..! ومِن نَاحيةٍ ثَانيةٍ، فإنَّ الأفكَار تَتطلّب سُرعة تَسجيلها ونَشرها، لتَصل إلَى يَدِ القَارئ، وكَأنَّها رغيفٌ سَاخنٌ، وفي ذَلك يَقول أحد كِبَار الكُتّاب -لا أتذكَّر اسمه أيضًا-: (لا تَجعل الأفكَار السَّاخِنَة تَموت مِن البَرد)..! كَما يَقول خَبير آخَر في الكِتَابة: (الكَاتِب الجيّد مِثل النّحلة.. تَأكلُ طَيِّبًا وتُخرجُ طَيِّبًا).. وهَكذا هو "العرفج" يُسمّى أحيَانًا "أحمد"، وأحيَانًا "يدلّعونه" بـ"النَّحلة"..! أمَّا مَا يَخصُّ تَطابق الكَاتِب "مَع نَفسه"، واتّحاده "مَع ذَاته"، وانعكَاس أفكَاره عَليه، واستقلَاله بشَخصيّته، فقَد أكّد شَيخنا "شكسبير" عَلى ذَلك قَائلاً: (أعطَاك الله وَجهًا جَميلاً.. فلمَاذا تَضع لنَفسك وَجهًا آخَر)؟! لذَلك أقول بَعد شَيخنا الكَبير "شكسبير": كُن ذَاتك، ولا تُحاول تَقليد الآخرين، فقَديمًا قَال أهل الحجَاز -عَليهم شَآبيب الرَّحمة-: (حِمارٌ أعرَج تَملكه خَيرٌ مِن حصَان تَستعيره مِن جَارك)..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: أيُّها القَارئات الكَريمات والقُرّاء الأعزّاء، تَفحّصوا مَا تَقرأون، وابحثُوا عَن ذَلك الكَاتِب الذي يَتعب عَلى مَقاله، حتَّى يُخرجه لَكم في أحسَن فُستَان، وأجمَل ثَوب، وتَأكَّدوا أنَّ القَارئ الذّكي يَعرف -بفِطرتهِ الثَّقافيّة- الكَاتِب الجيّد وعَامِل المَعرفة الجَاد الوَفي..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©