المدونة

القلاع والحصون في جازان.. شواهد صمود على مر العصور

تزخر منطقة جازان بالعديد من القلاع والحصون التاريخية التي تقف شامخة بين جبالها وسهولها، وشاهدة على تاريخ عريق من الصمود والدفاع عن الأرض والإنسان، ومجسدة ملامح العمارة التقليدية التي ارتبطت بالهوية الثقافية للمنطقة.
وتعد القلعة الدوسرية المطلة على مدينة جيزان، وحصون بني مالك، وقلاع جزيرة فرسان التاريخية من أبرز المعالم التي تحكي قصص العزة والمنعة، إذ شكلت في مراحل زمنية مختلفة تحصينات عسكرية وملاذا للأهالي في أوقات الشدة، إلى جانب دورها في حماية الممرات والقرى من الغزوات.
وتتميز هذه القلاع بجدرانها الحجرية السميكة وأبراجها العالية التي تعكس براعة الإنسان الجازاني في البناء والتخطيط الدفاعي، فيما تحولت اليوم إلى مقاصد سياحية وتاريخية يقصدها الزوار للتعرف على ماضي المنطقة واستلهام قيم الصمود والوفاء للتاريخ.
وتحظى القلاع والحصون بتنفيذ مشروعات مستمرة لترميمها وتأهيلها كغيرها من المواقع التاريخية، بما يضمن حفظها كونها جزءا من التراث الوطني وإبقاءها شاهدا حيا في ذاكرة الأجيال القادمة.
وتبقى القلاع والحصون في جازان رمزا للأصالة والقوة، ودليلا على أن التاريخ لا يُحفظ بالحجارة وحدها، بل بالإصرار على البقاء، والإيمان بقيمة التراث الذي يروي حكايات وطن صمد وبنى وازدهر عبر العصور.

المصدر: صحيفة مكة (28 ديسمبر 2025م)

مقالات ذات صلة

0 0

قش الحناء في جازان.. عادة رمضانية تضفي البهجة على أول تجربة للصيام لدى الفتيات الصغيرات

2026-02-19 اخبار

مع إطلالة شهر رمضان تستقبل منطقة جازان أيامه ولياليه بعادات متوارثة تعبّر عن عمق ارتباط المجتمع بموروثه الشعبي، ومن أبرزها عادة "نقش الحناء" التي تحرص الأسر على إحيائها احتفاءً بأولى تجارب الصيام لدى الفتيات الصغيرات.
وتتحول هذه المناسبة إلى لحظة مميزة تمزج بين الفرح، والاعتزاز، والحماسة، إذ تتزين الأيادي الصغيرة برسومات زاهية، نابضة بالألوان الطبيعية، تمنح الطفلات شعورًا بالفخر والانتماء.
وتستعين الأسر بالحناء وسيلةً تحفيزية رقيقة وتربوية، تُسهم في ترسيخ قيمة الصيام في نفوس الفتيات بأسلوب مشجّع ولطيف، إذ ترتبط الزخارف المرسومة بمعانٍ رمزية تذكّرهن بالامتناع عن الطعام، في إطار احتفالي حميم يعكس البهجة والسكينة التي تميّز الشهر الفضيل.
وتضيف الرسومات لمسة جمالية وروحانية إلى أجواء المنزل، وتُضفي على الليالي الرمضانية طابع الألفة والتلاحم الأسري.
وأوضحت نقاشة الحناء مريم عواجي أن هذه العادة تمثل مبادرة اجتماعية ذات أثر تربوي وثقافي، تسهم في غرس حب العبادة منذ الصغر، وتعزز ارتباط الفتيات بالقيم والروحانيات الرمضانية عبر طقوس بسيطة وعفوية.
وأشارت إلى أن التقليد لا يقتصر على المظهر الاحتفالي، بل يعزز قيم الصبر والانضباط، ويُنمّي الإحساس بالمسؤولية، ويكرّس الاعتزاز بالتراث المحلي والهوية الثقافية.
وبيّنت أن نقوش الحناء تتسم بتنوعها ودقتها وجمال تفاصيلها، إذ تشمل الهلال والنجوم والورود والزخارف الهندسية المتداخلة التي تُنفّذ بأسلوب فني متقن متوارث، تُرسم بعناية على أيدي الفتيات لتتناغم الخطوط، وتتداخل الأشكال بانسيابية، فتظهر الرسومات في صورة متكاملة تعكس مهارة النقاشة وثراء الفن الشعبي الجازاني.
وتُعد هذه الممارسة جزءًا أصيلًا من المشهد الثقافي والاجتماعي في جازان، إذ تتكامل مظاهر الاحتفاء مع الأجواء الإيمانية للشهر الكريم، لتصنع تجربة رمضانية متفردة لكل أسرة، وتسهم في نقل العادات والتقاليد بين الأجيال مع المحافظة على رونق التراث وروحانيته الشهر الكريم.

المصدر: واس (18 فبراير 2026م)

0 0

منتزه الوادي في جيزان.. مشروع نوعي يعزز الجذب السياحي والترفيه

2026-02-06 اخبار

تُعَدّ منطقة جازان من أبرز الوجهات السياحية في المملكة؛ بفضل تنوّعها الطبيعي الذي يجمع بين إطلالات الجبال الخضراء على الشواطئ والجزر البحرية، إلى جانب ما تتميز به من موروث ثقافي يثري تجربة الزوار ويجذب أعداداً متزايدة منهم على مدار العام.
وتعمل أمانة منطقة جازان على تعزيز الحركة السياحية والتنمية في المنطقة من خلال تنفيذ مشاريع نوعية لتطوير المرافق العامة والارتقاء بجودة الحياة.
ويُعد مشروع "منتزه الوادي" بمدينة جيزان أحد أبرز هذه المشاريع؛ حيث يُنفّذ وفق أعلى المعايير التخطيطية والهندسية، بما يعكس الهوية الجمالية للمدينة ويعزز عناصر الجذب السياحي، مستهدفاً خدمة الواجهة والمخططات الشمالية بالمدينة.
وأوضح أمين منطقة جازان المهندس يحيى الغزواني أن المشروع، الذي يُنفّذ بتصميم عصري، يشتمل على مساحات منظمة وجلسات مهيأة، ومسار للدراجات، ومناطق ألعاب، وممشى بطول 3 كيلومترات، إلى جانب المرافق الخدمية ومواقف السيارات وتشجير امتداد المنتزه؛ بما يوفّر بيئة مثالية للتنزه والاستجمام، ويلبّي احتياجات السكان والزوار، ويسهم في دعم المشهد الحضري وتوسيع خيارات الترفيه.
وأشار إلى أن المشروع يأتي ضمن رؤية أمانة جازان لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية السياحية والمرافق الترفيهية، انسجاماً مع رؤية المملكة 2030 التي تستهدف تطوير قطاعي السياحة والترفيه بوصفهما رافداً اقتصادياً مهماً، ورفع مستوى جودة الحياة عبر بيئات حضرية متكاملة وخدمات عالية المستوى.

المصدر: صحيفة سبق الإلكترونية (5 فبراير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق