المدونة

الغوص في بحر جازان.. تجربة جاذبة تعزز السياحة البحرية

اكتشف الغواصون في أعماق بحر جازان فضاءً مليئًا بالحياة، تتحرّك فيه الشعاب المرجانية والأسماك بألوانٍ زاهية، في تجربةٍ تجمع بين المغامرة والتأمل، وتبرز جانبًا خفيًا من جمال البحر الأحمر، وامتداد حدائق مرجانية نابضة بالحياة.
وتُعزّز هذه التجربة البحرية مكانة جازان بوصفها وجهة سياحية وبحرية متطورة، تجمع بين ثراء البيئة الطبيعية وتكامل البنية السياحية والخدمات البحرية، في سواحل وجزرٍ باتت وجهاتٍ جاذبة لعشّاق البحر والمغامرة، ومواقع واعدة للاستثمار في السياحة البحرية، بما ينسجم مع التحوّل التنموي الذي تشهده المنطقة.
وتشتهر جازان بمواقع غوص مميّزة تتصدّرها جزر فرسان، إلى جانب القندل وأحبار ودرّاكة وغيرها، الغنية بالشعاب مع تضاريس بحرية مناسبة لمختلف مستويات الغواصين.
وأوضح عدد من المهتمين بالغوص، أن الغوص في جازان أصبح صناعةً سياحية تشمل التدريب والتصوير والاستكشاف البيئي، لما تتمتع به من صفاء المياه وتنوّع الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، عادين السياحة البحرية في جازان قطاعًا واعدًا للاستثمار المنظّم، وأهمية التوسّع في مدارس الغوص والرحلات البحرية بما يدعم الاقتصاد المحلي.
وتعد تجربة الغوص في سواحل جازان هواية تجمع ما بين المغامرة والهدوء، وباتت التجربة أكثر أمانًا وتنظيمًا بفضل الالتزام بمعايير السلامة والتدريب، ما يمنح الزائر ثقة أكبر في خوضها، ويجعل الغوص نشاطًا متاحًا للهواة والمبتدئين.
واكتسب كثيرٌ من شباب جازان مهاراتٍ متقدمة في الغوص والتدريب والإنقاذ، وتنفيذ مهام الغوص الاحترافي والنزول إلى الأعماق بثقةٍ ومعرفة، ويمتد دورهم إلى استقبال السياح من محبي الغوص من مختلف دول العالم، ومرافقتهم في الرحلات البحرية، وتقديم الإرشاد والتدريب اللازمين لتمكينهم من خوض التجربة بأمان، وتحويل الغوص إلى نشاطٍ سياحي احترافي، ضمن تجارب منظمة وآمنة تسهم في تعزيز السياحة المستدامة، وترسيخ حضور جازان على خارطة السياحة البحرية.

المصدر: واس (5 يناير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

اللوز الجازاني يشعل موسم التنزه ويستقطب العائلات والأطفال

2026-02-01 اخبار

تحوّلت جبال وأودية جازان خلال هذه الفترة من العام إلى وجهة طبيعية مميزة، مع موسم اللوز الجازاني الذي يجذب المتنزهين والعائلات، ويبهج الأطفال بمذاقه الفريد وألوانه الجذابة.
ويحرص الزوار على قطف ثمار اللوز والاستمتاع بالهواء الطلق والمناظر الطبيعية الخلابة، في مشهد يعكس ارتباط الأهالي بالموروث الزراعي والطبيعي للمنطقة.
ويتميز اللوز الجازاني بقيمته الغذائية العالية، حيث يحتوي على فيتامينات ومعادن أساسية، ويستهلك طازجًا أو مجففًا، مما يجعله خيارًا صحيًا وشهيًا لجميع الأعمار.
ولا يقتصر اللوز على مذاقه الشهي، بل يحمل فوائد صحية وجمالية هائلة.
فهو غني بمضادات الأكسدة التي تؤخر علامات الشيخوخة، وتعزز صحة الجهاز الهضمي وتمنع الإمساك، إضافةً إلى كونه مصدرًا مهمًا لفيتامين C الذي يقوي المناعة ويحمي الجسم من الالتهابات.
كما يساهم في تحسين صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول وتعزيز الدورة الدموية.
وأكد عدد من المتنزهين أن موسم اللوز أصبح مناسبة سنوية ينتظرونها لما يقدمه من ترفيه وذكريات جميلة، مؤكدين أهمية المحافظة على الأشجار وعدم العبث بها لضمان استدامة هذا الموروث الطبيعي.
ودعت الجهات البيئية إلى تعزيز ثقافة الوعي البيئي بين الزوار وتجنب القطاف الجائر، حفاظًا على التنوع النباتي الذي تتميز به جازان، والذي يسهم أيضًا في دعم السياحة البيئية والاقتصاد المحلي.

المصدر: صحيفة المدينة (1 فبراير 2026م)

0 0

فراشة الملك.. أيقونة التنوع الحيوي في جازان

2026-01-19 اخبار

تُعد فراشة الملك (Monarch Butterfly)، المعروفة علميًا باسم (Danaus plexippus)، واحدة من أكثر أنواع الفراشات شهرةً ودراسةً على مستوى العالم، لما تتميز به من جمال لافت وسلوك بيئي فريد، جعلها نموذجًا علميًا مهمًا في دراسات الهجرة، والتكيف، والسُميّة، والمحاكاة في عالم الحشرات.
وأشار المتخصص في علم الحشرات والأحياء البيئية الدكتور عبادي محمد مشلوي، إلى أن فراشة الملك تنتمي إلى فصيلة الحورائيات (Nymphalidae)، وتتميز بأجنحتها البرتقالية الزاهية التي تتخللها خطوط سوداء متقاطعة وبقع بيضاء مستديرة، فيما تحيط بالأجنحة حواف سوداء تحتوي على صفّين من النقاط البيضاء، ويأتي جسمها أسود اللون تتخلله حلقات بيضاء رفيعة، ويبلغ متوسط باع الجناحين ما بين (47) إلى (50) مليمترًا.
وتحظى فراشة الملك باهتمام علمي واسع، وتُعد من أكثر الفراشات التي خضعت للبحث والدراسة، لا سيما بسبب هجراتها الموسمية الطويلة، إذ تقطع بعض تجمعاتها في أمريكا الشمالية مسافات قد تتجاوز (4,000) كيلومتر بين مناطق التكاثر ومناطق الشتاء، في واحدة من أعقد أنماط الهجرة في عالم الحشرات.
وتشير دراسات بيئية إلى أن أعداد فراشات الملك شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة في بعض مناطق انتشارها العالمية، نتيجة فقدان الموائل الطبيعية والتغيرات المناخية؛ ما دفع منظمات بيئية دولية إلى إدراجها ضمن الأنواع ذات الأهمية الخاصة للحفاظ.
وعلى مستوى المملكة، تُسجَّل فراشة الملك في عدد من المناطق، خصوصًا في المنطقة الجنوبية والغربية، حضورًا لافتًا حيث تتوفر الظروف البيئية المناسبة من مناخ معتدل نسبيًا ونباتات عائلة العشار.
وتبرز منطقة جازان كإحدى البيئات المهمة لوجود هذا النوع، خاصة في السهول الساحلية لتهامة والمناطق الزراعية والأودية، حيث تنتشر نبتة العُشّار الباسق (Calotropis procera)، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في دورة حياة فراشة الملك.
وترتبط فراشة الملك بعلاقة بيئية وثيقة مع نبات العُشّار، إذ تعتمد عليه يرقاتها كمصدر غذائي رئيسي، ويُعرف العُشّار بكونه نباتًا سامًا لاحتوائه على مركبات كيميائية (Cardenolides)، تقوم اليرقات بتخزينها داخل أجسامها؛ ما يجعل الفراشة البالغة غير مستساغة أو سامة للعديد من المفترسات.
وتُعد هذه الخاصية أساسًا لدور فراشة الملك كنموذج كلاسيكي في علم البيئة السلوكية، حيث تستفيد أنواع أخرى من الفراشات في المنطقة من هذا التحذير اللوني.
وفي بيئات تهامة جنوب المملكة، تلعب فراشة الملك دورًا محوريًا في ظاهرة المحاكاة (Mimicry)، إذ تحاكيها أنواع أخرى من الفراشات للاستفادة من سُميّتها، سواء عبر محاكاة باتيسية (Batesian mimicry)، كما في إناث فراشة (Hypolimnas misippus)، وهي فراشة غير سامة تقلّد ألوان فراشة الملك أو محاكاة مولرية (Müllerian mimicry)، كما في بعض فراشات جنس (Acraea) السامة، التي تشترك معها في التحذير اللوني، وتعكس هذه الظواهر تعقيد الشبكة البيئية في جنوب المملكة، وثراء التنوع الحيوي الذي تتمتع به المنطقة.
وسلّطت دراسات علمية أُجريت في منطقة جازان الضوء على الأهمية البحثية لفراشة الملك، من بينها دراسة نُشرت حول الملوثات البكتيرية المعزولة من الفراشات البالغة التي تعيش على نبات العُشّار في جازان، ما يعزز مكانة المنطقة كموقع مهم للدراسات البيئية والحشرية، ويوفر بيانات علمية حول صحة النظم البيئية المحلية.
ويؤكد مختصون أن وجود فراشة الملك في جازان يُعد مؤشرًا إيجابيًا على سلامة البيئة وتوازنها، نظرًا لحساسيتها للتغيرات البيئية، ودورها في السلاسل الغذائية، إضافة إلى قيمتها العلمية والتعليمية.
وكما تسهم فراشة الملك في إثراء المقومات السياحية البيئية في منطقة جازان، حيث يترقب الزوار وهواة الطبيعة رصد مشاهداتها خلال مواسم نشاطها في السهول الساحلية والأودية الزراعية، في تجربة تجمع بين السياحة البيئية والتعرف على أحد أجمل رموز التنوع الأحيائي في جنوب المملكة وتجسد فراشة الملك، بجمالها وسلوكها الفريد، جانبًا من ثراء الطبيعة في جنوب المملكة، وتؤكد أهمية المحافظة على الموائل الطبيعية والنباتات المحلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية التنوع الأحيائي واستدامة الموارد الطبيعية.

المصدر: واس (18 يناير 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق